المحقق البحراني

512

الحدائق الناضرة

تذنيبات الأول : لو قلنا بتحريمها على الأب والابن كما هو أحد الأقوال المتقدمة ، فهل يتعدى التحريم إلى أمها وإن علت ، وابنتها وإن سفلت : فيحرم على المولى نكاحها أم لا ، الظاهر أن المشهور الثاني ، وبالأول صرح الشيخ في الخلاف وابن الجنيد ( 1 ) . واحتج في الخلاف بإجماع الفرقة وأخبارهم والاحتياط ، وفي موضع آخر من الكتاب المذكور خص التحريم بالنظر إلى فرجها ، واستدل بقول النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) " لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها " . وما روى عنه ( 3 ) صلى الله عليه وآله : " من كشف قناع امرأة حرم عليه ابنتها " . والظاهر أنه عنى بالأخبار هذه الأخبار مع أنها عامية فإنها غير موردة في شئ من أخبارنا . والعلامة في المختلف قد استدل له بصحيحة محمد بن مسلم ( 4 ) عن أحدهما عليهما السلام " عن رجل تزوج امرأة فنظر إلى رأسها وإلى بعض جسدها ، أيتزوج ابنتها ؟ قال : لا ، إذا رآى ما يحرم على غيره فليس له أن يتزوج ابنتها " .

--> ( 1 ) قال ابن الجنيد : إذا أتى الرجل من زوجته وأمته محرما على غيره كالقبلة والملامسة والنظر إلى العورة فقد حرمت عليه ابنتها بنسب كانت أو رضاع ، وقال الشيخ في الخلاف : اللمس إذا كان بشهوة مثل القبلة أو اللمس إذا كان مباحا أو شبهة ينشر التحريم ، وتحرم الأم وإن علت والبنت وإن سفلت ، واستدل عليه باجماع الفرقة وأخبارهم وقال في موضع آخر : وإذا نظر إلى فرجها تعلق به تحريم المصاهرة ، واستدل باجماع الفرقة وأخبارهم وطريق الاحتياط ، ثم ذكر الروايتين المنقولتين في الأصل . ( منه - قدس سره - ) . ( 2 ) عوالي اللئالي ج 3 ص 333 ح 222 وح 223 ، مستدرك الوسائل ج 2 ص 579 ب 20 ح 6 . ( 3 ) عوالي اللئالي ج 3 ص 333 ح 222 وح 223 ، مستدرك الوسائل ج 2 ص 579 ب 20 ح 6 . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 280 ح 23 ، الوسائل ج 14 ص 353 ح 1 .